علي الأحمدي الميانجي

66

مكاتيب الأئمة ( ع )

أضمرته ، فقلت : أيّ شيء هذا من جوابي ؟ ثمّ ذكرت أنّه ما أضمرته . « 1 » 30 كتابه عليه السلام إلى الحسن بن عليّ الوشّاء الحسن بن عليّ الوشّاء « 2 » وكان يقول بالوقف فرجع ، وكان سببه أنّه قال : خرجت إلى خراسان في تجارةٍ لي ، فلمّا وردته بعث إليّ أبو الحسن الرّضا عليه السلام يطلب منّي حِبرَة - وكانت بين ثيابي قد خفي عليّ أمرها - فقلت : ما معي منها شيء . فردّ الرّسول وذكر علامتها وأنّها في سفط « 3 » كذا . فطلبتها فكان كما قال ، فبعثت بها إليه ، ثمّ كتبت مسائل أسأله عنها ، فلمّا وردت بابه خرج إليّ جواب تلك المسائل الّتي أردت أن أسأله عنها من غير أن أظهرتها . فرجع عن القول بالوقف إلى القطع على إمامته . « 4 » وفي عيون أخبار الرّضا عليه السلام : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، قال : حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : بعث إليَّ أبو الحسن الرّضا عليه السلام غلامه ومعه رقعة فيها : ابعَث إِلَيَّ بِثَوبٍ مِن ثيابِ مَوضِعِ كَذا وَكَذا مِن ضَربِ كَذا . فكتبت إليه ، وقلت للرسول : ليس عندي ثوب بهذه الصّفة ، وما أعرف هذا الضّرب من الثّياب . فأعاد الرّسول إليَّ وقال : فَاطلبهُ . فأعدت إليه الرّسول وقلت : ليس عندي من هذا الضّرب شيء فأعاد إلى الرّسول : اطلُبهُ فَإِنَّهُ عِندَكَ مِنهُ . قال الحسن بن عليّ الوشّاء : وقد كان أبضع منّي رجلٌ ثوباً منها وأمرني ببيعه وكنت قد نسيته ، فطلبت كلّ شيء كان معي فوجدته في سفط تحت الثّياب كلّها ،

--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 71 ح 76 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 336 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 48 ح 46 . ( 2 ) . راجع : ص 142 الرقم 100 . ( 3 ) . السفط : الّذي يعبّى فيه الطيب وما أشبهه من الأدوات . ( لسان العرب : ج 7 ص 315 ) . ( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 72 ح 77 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 336 .